علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي

44

سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية

ما انسان من تلك القوى إليهما * وصار صفوا حاصلا لديهما إلى قرار ظلمة الأحشاء * بلطف ذي التدبير والانشاء من كل شخص قسطه المعلوم * كما يراه الواحد الحكيم فاجتمعت قواهما وامتزجا * واتحدا واختلطا فازدوجا والتأمت تلك القوى المنسلة * وأصبحت بعد الشتات جمله وصار فيها زبدة خفيه * ظاهرة أفعالها مرئيه بجسمها وهي الحياة النامية * ومادة الاملاك فيها ساريه يكسبها الكوكب في تدبيره * بحسب ما يعرف من تأثيره فقبلت تأثير كل كوكب * على توالي النظم والترتب حتى ارتقت في رتب الجنين * وبلغت نهاية التمكين وكملت أعضاؤها وتمّت * وقربت نقلتها وحمت من ظلمات البطن والأحشاء * إلى رحيب فسحة الفضاء فان قضت عناية القدير * بروزها في سابع الشهور عاشت وان صارت بحكم الثامن * لم تك في الاحيا لسر باطن حتى إذا ما حصلت في التاسع * وسلمت من عارض الموانع تحركت قاصدة للمخرج * وانفصلت عن المكان الحرج فقدحت فيها قوى الأفلاك * روح حياة الحس والحراك ساقت إليها قسطها المعلوما * حين هوت واستافت النسيما فشاع فيها روحها المحس * وعملت تلك الحواس الخمس وغذيت بألطف الغذاء * مكلؤة برأفة الآباء ودرجت فيه على ترتيب * وأخذت بحلية التأديب